السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

372

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

أو غيره من الأمور لأجل فكّ الحصار عنهم ، لا يجوز للإمام اجابتهم ؛ لما فيه من إعطاء الدنية وإلحاق المذلّة بأهل الإسلام . نعم ، يجوز ذلك إذا خاف المسلمون الهلاك ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله أرسل إلى عيينة بن حصين والحارث بن عوف ، وهما قائدا غطفان لمّا اشتد البلاء على المسلمين في وقعة الخندق ، وطلب منهما أن يرجعا بمن معهما على أن يعطيهما كلّ سنة ثلث ثمار المدينة ، فاستشار النبي صلى الله عليه وآله سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، فقالا : إن كان وحياً فامض لما أمرت به ، وإن كان رأياً رأيته ، لا نعطيهم إلّا السيف ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : « فأنت وذاك » « 1 » . ومن الواضح أنّ هذا يدخل تحت أصل جواز المهادنة مع الكفّار بالمال أو بدونه ؛ للضرورة وللمصلحة التي تعود إلى صالح المسلمين « 2 » . حَصْر ( انظر : احْصَار وصدّ ، حِصَار ) حَضَانَة أوّلًا - التعريف : لغةً : الحضن ما دون الإبط إلى الكشح ، وقيل هو الصدر والعضدان وما بينهما ، ومنه الاحتضان وهو احتمالك الشيء وجعله في حضنك ، كما يقال : احتضنت المرأة ولدها ، وحاضنة الصبيّ التي تقوم عليه في تربيته « 3 » .

--> ( 1 ) مكاتيب الرسول 3 : 736 . معرفة السنن والآثار ( البيهقي ) 13 : 412 ( 2 ) منتهى المطلب 15 : 115 - 116 ، 123 - 126 . رياض المسائل 7 : 494 - 495 . جواهر الكلام 21 : 291 - 294 . فتح القدير 4 : 296 . المجموع 19 : 439 . المغني 10 : 519 وما بعدها ، ط . دار الفكر . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 17 : 296 . ( 3 ) الصحاح 5 : 2101 - 2102 . المصباح المنير : 140 ، مادة ( حضن ) .